مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

57

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

( وأما أسماؤه صلّى اللّه عليه وسلم فكثيرة ) بعضها ورد في القرآن وبعضها ورد في الأحاديث الصحيحة وبعضها ورد في الكتب السالفة وقد قالوا كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى واختلفوا في أن الاسم هو عين المسمى أو غيره . أما ما في القرآن فمحمد وأحمد والرسول والنبي والشاهد والبشير والنذير والمبشر والمنذر والداعي إلى اللّه والسراج المنير والرؤوف والرحيم والمصدق والمذكر والمزمل والمدثر وعبد اللّه والكريم والحق والمبين والنور وخاتم النبيين والرحمة والنعمة والهادي وطه ويس على قول . وأما ما في الأحاديث فمنها الماحي والحاشر والعاقب والمقفى ونبي الرحمة ونبي التوبة ونبي الملاحم ورحمة مهداة والقتال والمتوكل والفاتح والخاتم والمصطفى والأمي . وأما ما في كتب الأنبياء فمنها الضحوك وحمياطا أو حمطايا وأحيد وبارقليط وفارقليط في المواهب اللدنية وحمياطا بفتح الحاء المهملة وسكون الميم قال أبو عمرو سألت بعض من أسلم من اليهود عنه فقال معناه يحمي الحر من الحرام ويوطئ الحلال وأما أحيد بهمزة مضمومة ثم حاء مهملة مكسورة ثم مثناة تحتية ساكنة فدال قال القسطلاني كذا وجدته في بعض نسخ الشفاء المعتمدة والمشهور ضبطه بفتح الهمزة وكسر الحاء وسكون المثناة التحتية فقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اسمي في القرآن محمد وفي الإنجيل أحمد وفي التوراة أحيد وإنما سميت أحيد لأني أحيد عن أمتي نار جهنم وأما حمطايا بفتح الحاء المهملة وسكون الميم فقال الهروي أي حامي الحرم وأما بارقليط وفارقليط بالموحدة وبالفاء وفتح الراء والقاف وسكون الراء مع فتح القاف وبكسر الراء وسكون القاف فقد وقع في إنجيل يوحنا ومعناه روح الحق وقال ثعلب معناه الذي يفرق بين الحق والباطل ومعلوم أن أكثر هذه الأسماء المذكورة صفات واطلاق الاسم عليها مجاز . ( فائدة ) ذكر الحسين بن محمد الدامغاني في كتاب شوق العروس وأنس النفوس نقلا عن كعب الأحبار أنه قال اسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم عند أهل الجنة عبد الكريم وعند أهل النار عبد الجبار وعند أهل العرش عبد الحميد وعند سائر الملائكة عبد المجيد وعند الأنبياء عبد الوهاب وعند الشيطان عبد القهار وعند